جرائم الشرف بين القانون والعرف والدين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

جرائم الشرف بين القانون والعرف والدين

مُساهمة من طرف نيفين الشحرورة في الخميس سبتمبر 13, 2007 10:58 am

جرائم الشرف بين القانون والعرف والدين

مقدمة الحلقة:
لونه الشبل
ضيوف الحلقة:
حياة المسيمي: نائب في البرلمان الأردني
سوسن إسحاق: محامية
كريمة كمال: كاتبة وصحفية – القاهرة
- مدلول مسمى جرائم الشرف
- البعد القانوني لجرائم الشرف
- أسباب تصاعد جرائم الشرف
- الأساس الشرعي لجرائم الشرف
- حالات القتل بالشك وكيفية التغلب عليها
- آليات تطوير المجتمع والقانون للحد من جرائم الشرف

لونه الشبل: السلام عليكم مشاهدينا الكرام.
جرائم الشرف، عبارة على قدر التناقض الذي تتضمنه في تعبيرها عن قتل الروح الإنسانية الذي غالباً ما يتم دون تحفظ قانوني يحقق العدالة، أو تريثٍ يسمح بتفنيد المغالطات المحيطة بالشكوك والمواقف، على قدر ما تحمل من إشكاليات قانونية وظواهر اجتماعية وعوامل اقتصادية تشارك جميعها في إفراز تلك الأحداث.
الأمر الذي يطلب طرح مجموعةٍ من التساؤلات حول طبيعة النظم الاجتماعية التي أفرزت هذه الظاهرة، وعن النظم السياسية التي عجزت عن معالجتها، وعن قوانين العقوبات التي عملت على تكريسها.
وإلى جانب ذلك كله يطرح الواقع الحي الذي تعيشه المجتمعات العربية والإسلامية استفسارات أخرى عن تلك الازدواجية في التعامل مع جرائم الشرف، والتي جعلت جميع ضحاياها من النساء، في الوقت الذي ينعم فيه كثير من الشباب الذي ارتكبوا الخطيئة بنعيم الأمن والحرية.
وحول ذلك الالتباس بين العرف والدين في التعامل مع قتل الشرف على الرغم من الوضوح الجلي الذي تميزت به النصوص القرآنية، وحول تلك الأسباب التي جعلت الإسلاميين في الأردن يصوتون ضد إلغاء أو تغيير المادة (340) التي كانت سبباً في تصاعد تلك الظواهر على الرغم من تضاربها مع ما جاء في صريح الآيات القرآنية التي نزلت في جريمة الزنا.
للحديث عن جرائم الشرف بين العرف والقانون والدين، نستضيف اليوم في استوديوهاتنا في الدوحة السيدة حياة المسيمي (العضو في البرلمان الأردني)، والمحامية سوسن إسحاق، وكما نرحب في استوديوهاتنا بالقاهرة (بالكاتبة والصحفية) كريمة كمال، التي شاركت في دراسة قيمة صدرت عن مركز قضايا المرأة المصرية حول جرائم الشرف، أهلاً بكن جميعاً ضيفات على هذه الحلقة من (للنساء فقط).
حياة المسيمي: أهلاً بك.
سوسن إسحاق: أهلاً.
مدلول مسمى جرائم الشرف
أستاذة حياة، أبدأ معكِ هذه الحلقة، بدايةً مع تأكيدنا بأن الزنا والإساءة للشرف والسمعة والانحراف الخلقي، جرائم.. جميعها جرائم تسيء للفرد والمجتمع والعائلة، ولكن مع ذلك يعني هل يجوز شرعاً وإنسانياً استغلال مسائل الشرف كمبرر لارتكاب جرائم بحق الحياة، يعني أبدأ معك بالتسمية، جرائم الشرف ما رأيك بهذه التسمية بداية؟
حياة المسيمي: شكراً لكِ أختي الكريمة على هذا الموضوع وعلى هذه التقدمة، بداية أقول أن هذا الموضوع ليس مرتبط بالمجتمع الأردني، كما أنه ليس ظاهرة حتى نسميها ظاهرة جرائم الشرف، وأنا أعتقد أن ممن تقتل تحت هذا المسمى وما يعرف بجرائم الشرف نسبة إلى عدد الجرائم التي تحدث بأنواع أخرى ومسميات أخرى، ونسبة إلى عدد الحوادث الأخرى هي ظاهرة تكاد لا تذكر في المجتمع الأردني، ولا أعرف حقيقة في المجتمعات الأخرى، لكن في المجتمع الأردني هي ليست ظاهرة، وللأسف أنه اصطُلح على تضخيم هذا الموضوع إعلامياً ومن خارج الأردن وأحياناً من داخله، لإعطاء هذه الظاهرة وربطها بالمجتمع الأردني، وهي ليست مرتبطة به، وخلال كلامنا سنستدل من حيث الأرقام والإحصائيات أن هذه ليست ظاهرة.
نعود لنقول: في المجتمع هناك ثلاث قيم رئيسية، أعتبرها أنا رؤوس مثلث رئيسية، قيمة الحياة، قيمة الشرف وبالإضافة لقيمة القانون، هذه القيم الثلاثة تتقاطع فيما بينها مُشكِّلة نسيجاً اجتماعياً قوياً، لا يعتدي أحدها على آخر.
فقيمة الحياة أقرها رب العالمين، واعتبر زوال الكعبة أهون من قتل أمرئ مسلم، فكيف بقتل بريء أو اتهام بريء في.. في عرضه ثم قتلها بناء عليه.
وأما قيمة الشرف فقيمة عليا، وهذه في المجتمعات العربية والإسلامية قيمة مترسخة متجذرة، تعتبر هذه القيمة قيمة مهمة جداً، لدرجة أن الكثير من الناس يعتبر أن ما يرتكب باسم الشرف يعتبر دفاعاً عن الشرف، ويعتبر من يقوم به شخصاً يستحق أن نقول أنه قام بعمل جيد، وإن اختلفت أنا في هذه التسمية. وأما القيمة الثالثة فهي قيمة القانون، وهنا يأتي القانون ليحقق قيمة الحياة وقيمة الشرف معاً.
إذا حدث الاختلال بين هذه القيم الثلاث يحدث عندنا ما يسمى بجرائم الشرف، أو يحدث عندنا ما اصطلح على تسميته بجرائم الشرف، أما ما اصطلح عليه قانوناً، فهو أن هناك جرائم ترتكب بدافع الشرف، وهذه الجرائم التي ترتكب بدافع الشرف يعامل مرتكبها قانوناً بطريقة مختلفة، وهذه الطريقة المختلفة لنا فيها حديث..
لونه الشبل [مقاطعةً]: نعم.. نعم.. مطولاً..
حياة المسيمي: لأنها.. نعم.. نعم..
لونه الشبل: سنتحدث فيه مطولاً، ولكن تحدثتِ عن كل شيء، ووصلنا إلى نقطة جرائم الشرف وقلت: قد لا أتفق في هذه التسمية، أنا كان سؤالي تحديداً قبل أن أفتح هذا الملف بكل محاوره وأسبابه وإحصائياته عن هذه التسمية، اقتران كلمة جريمة بكلمة شرف..
حياة المسيمي: نعم..
سوسن إسحاق: تسمحي..
حياة المسيمي: آه، عفواً فقط أريد أن أقول أن هناك جريمتين، هناك جريمة الزنا وهناك الجريمة التي يتم فيها معاقبة فتاة لأي سبب من الأسباب تتهم بانتهاك الشرف، وهناك نوعين من الجرائم ولا يجوز أن تطغى إحداهما على الأخرى، ولنقل لنتحدث عن المصطلح الشائع حتى نتفق، هناك مصطلح شائع..
لونه الشبل: صحيح.
حياة المسيمي: نتفق عليه، أن هناك جرائم تُرتكب للدفاع عن الشرف، وسُميت بجرائم الشرف.
لونه الشبل: اتفضلي أخت.. أستاذة سوسن كان لديك تعليق.
سوسن إسحاق: نعم، الحقيقة أنا أود يعني أن أسجل اعتراضي على هاي التسمية المبتكرة في المجتمعات، تسمية هاي الجرائم بجرائم الشرف، يعني بيدلنا على إنه هناك هل هنالك فيه جريمة شريفة وجريمة غير شريفة؟ الجريمة هي الجريمة أولاً.
اثنين: هلا موضوع الشرف بشكل عام، موضوع الشرف أنا بوجهة نظري وباعتقادي هو مرتبط بالمعايير الأخلاقية، هنالك نص على المعيار الأخلاقي في القرآن الكريم، وجاء بالتحديد وبالذات في موضوع جريمة الزنا، ربنا –سبحانه وتعالى- حرَّم الزنا، ووَضَعَ إله عقوبة رادعة جداً، وذلك لأنه موضوع الشرف بالذات هو يمس الشرف ويمس.. يمس الأخلاق، يمس الفضيلة، يمس الكرامة الإنسانية.
لونه الشبل: نعم، صحيح.
سوسن إسحاق: هو يسيء إلى المجتمع بشكل عام، يؤدي إلى اختلاط الأنساب زي ما بنعرف، بيؤدي إلى –بالآخر- إلى.. إلى هدم الكيان المجتمع بشكل عام.
لونه الشبل: جريمة.
سوسن إسحاق: نعم، هذا ما هو منصوص عليه في القرآن الكريم، لكن باقي المعايير الأخلاقية هي من وين جاءت؟ هي جاءت من العادات، جاءت من التقاليد، جاءت من الموروث الاجتماعي، جاءت من المفاهيم الاجتماعية، وكلنا بنعرف إنه هاي المواريث الاجتماعية وهاي المفاهيم الاجتماعية هي بطور التغيير والتبديل من كل.. من زمن إلى زمن، وبالتالي لن تبقى هذه المعايير هي ذات المعايير، يعني ما كان يحكمنا مثلاً قبل سنين.. ست سبع سنين أو عشر سنين، الآن لا يحكمنا، ما كان مثلاً متعارف عليه أو كان مقبول في هذالك.. في ذلك الزمن، الآن هو غير مقبول أو العكس بالعكس، يعني مثلاً إحنا كنا بنلاقي صعوبة جداً إنه البنت تطلع للشارع تعمل، تشتغل، تتحدث مع شاب، تحكي معه إلى آخره، الآن صفَّى مثلاً الفتاة بتزاحم الشاب على مقاعد الدراسة، على مقاعد الجامعة، بتعمل معاه بنفس مكان العمل إلى آخره، فهاي المفاهيم هي في التغيير والتطوير.
إذا بدنا نيجي نحكي للمفهوم القانوني لهاي الجرائم، يعني هاي الجرائم هي عبارة عن.. عن نمط من جرائم القتل اللي بيقوم فيها الرجل ضد النساء وفقاً للقانون القديم قبل تعديله، وبالتالي يجب أن هاي تكون المرأة هي تنتمي إلى نفس الأسرة التي ينتمي إليها الرجل، ويقوم..
لونه الشبل [مقاطعةً]: أحد محارم الرجل..
سوسن إسحاق: بالضبط، أو أحد محارمه.. زوجه أو أحد محارمه، أو أخته، وبالتالي هو يرتكبها ضد المرأة التي تقوم بممارسة.. ممارسة الفاحشة مثلاً، تقوم بأعمال باعتقاده هو وفقاً لمفاهيمه ومفاهيم مجتمعه إنها هاي تمس بشرفه وبشرف الأسرة، إذا بدنا نتحدث عن هاي الجرائم..
لونه الشبل [مقاطعةً]: طب ما معنى باعتقاده هو؟ يعني إن كانت.. إن كانت زانية فهي جريمة باعتقاده وباعتقاد كل الناس..
حياة المسيمي: نعم.
سوسن إسحاق [مستأنفةً]: أنا لأ لأ.. أنا لا أتحدث –عفواً- أنا لا أتحدث عن جريمة الزنا بالذات وفي.. في بداية كلامي قلت إنه جريمة الزنا منصوص عليها نص واضح وصريح..
حياة المسيمي [مقاطعةً]: هو.. لا..
سوسن إسحاق: بالشريعة الإسلامية.. حتى بالقانون ربما..
لونه الشبل [مقاطعةً]: يعني أنت تتحدثين مثلاً عن الشك أو عن..
سوسن إسحاق: أنا أتحدث نعم..
لونه الشبل: الشائعة مثلاً أو..
سوسن إسحاق: أنا أتحدث عن الأحوال التي يقوم الرجل فيها بقتل زوجته أو أحد محارمه لمجرد الاعتقاد ولمجرد الشك فيها، هذه هي الحالة..
لونه الشبل: نعم.. نعم، نعم، سأعود إليكما، وأنا أعلم أن هناك الكثير، ولكن هناك سؤال للسيدة كريمة كمال، يعني سمعتي أكيد سيدة كريمة ما نحن بصدده الآن، يعني هل يمكن لجريمة –برأيكِ- هل يمكن لتسمية –إذا صح التعبير- أن تتستر على جريمة بشكل من الأشكال؟ هناك من يفضل مثلاً قتل الشرف وليس.. وليس جرائم الشرف، يعني قبل أن نفتح كل هذا الملف، أنا أتوقف.. واسمحوا لي بهذا الوقت حول هذه التسمية يعني، هناك كثير من اللغط حول هذه التسمية؟
كريمة كمال: هو الحقيقة فيه.. فيه خلاف حوالين التسمية، لأنه أصلاً مش بتناقش شرف مين، يعني هل هو شرف المرأة أم شرف الرجل؟ إذا اعتبر شرف المرأة خاص بالرجل مش خاص بها، يبقى فيه خلط شديد جداً في الموضوع أصلاً من أساسه، بحيث إن الشرف لا يخصها هي، بمعنى إنها مش مسؤولة عن نفسها وعن جسدها وعن إحساسها بشخصها وبقيمتها وبشرفها هي، لأ، إن دا يملكه جوزها أو أبوها أو شقيقها وأحياناً ابن عمها، أيهما أسبق في الاقتصاص منها بسببه يعني، إذا ثبت إنها مست هذا الشرف، المشكلة حقاً هو شرف مين؟ هي دي القضية اللي لازم أصلاً تتناقش واللي لازم البنت العربية تتربى عليها على إن الشرف دا خاص بها هي قبل ما يكون خاص بأي حد، يعني قبل ما يكون خاص بالوالد، أو الشقيق، أو الزوج، أو أحياناً حتى الابن، يعني لما يبقى الأخ عنده 13 سنة وبيقتص منها علشان شرفه، يبقى إزاي شرفه وهو.. وهو طالب أو تلميذ عنده 13 سنة، وهي ست عندها 35 سنة مثلاً؟ إذا كانت هي لغاية كده لسه الشرف دا لا يمسها هي، مش شرفها هي، يبقى فيه خلط أساسي في القضية، الشرف دا شرف مين أصلاً؟
لونه الشبل [مقاطعاً]: لأنه هناك.. هناك من يقول..
كريمة كمال [مستأنفةً]: هي دي النقطة اللي لازم نناقشها..
لونه الشبل: أستاذة كريمة، بأن المرأة لا.. يعني لا تُكنَّى باسمها، بل بزوجة فلان، أو أخت فلان، أو أم فلان، أو ابنة فلان.
كريمة كمال: لأ دا.. دا الحقيقة منطق غير.. غير مقبول على الإطلاق ومرفوض تماماً، لأن هنا أنا بأعاملها على إنها شيء ناقص وحاجة تمت بصلة لحاجة ثانية، يعني فيه حاجة أساسية، فيه كيان أساسي، وهي جزء من، دا مش حقيقي، لأن المرأة كيان خاص بنفسها، قائم بذاته ولازم تعامل بهذه الصفة مش بصفة إنها جزء من الرجل سواء كان أب، أو ابن، أو زوج، أو شقيق..
لونه الشبل [مقاطعاً]: صحيح.. نعم..
كريمة كمال [مستأنفاً]: أو أي حد ممن يمت لها بصلة عائلية يعني، دا هنا المنطق الأساسي مرفوض أصلاً..
لونه الشبل: صحيح، وعادة هذا.. هذا ما يحصل عموماً بكون.. في عموم المجتمعات الشرقية يتعامل الرجل مع الزوجة وكأنها.. الزوجة أو البنت، أو الأخت كأنها ملك له، وبالتالي تسمى بـ.. باسمه أو سواء كان ابنها أو زوجها.
مشاهدينا الكرام، إذن موضوع جرائم الشرف كما اتفق على هذه التسمية، بصرف النظر عن كان ضيفاتي أو نحن أو حتى كثير من المشاهدين متفقين عليها، ولكن ملف جرائم الشرف الذي ارتأى برنامج (للنساء فقط) أن يفتحه في هذه الحلقة، سنبدأ بفتح جميع محاوره وأبعاده كما نوهنا بعد هذا الفاصل القصير.
لونه الشبل: إذن مشاهدينا الكرام، كما نوَّهت قبل الفاصل ملف جرائم الشرف في عالمنا العربي اختار برنامج (للنساء فقط) أن يقارب هذا الموضوع، واختار أيضاً الأردن كنموذج في تقريره لهذا الأسبوع بسبب النسبة المرتفعة لتلك الجرائم هناك، تقرير أعدته لنا مراسلتنا سوسن أبو حمدة.
والد إحدى الضحايا: والله كنا كل أسبوع أو كل خمس ست أيام نطلع عند بنتي على مأدبة.. مأدبة، نزورها ونأخذ لها معانا اللي قدرنا عليه، مرات كنا ننام، ومرات نرجع في نفس اليوم، وبعدين صارت أختها تتردد عليها، صار اعتداء عليها من زوج أختها، فإحنا ما عندنا خبر إنه فيه اعتداء يعني، لما هي راحت للشرطة بنفسها، الظاهر إنها خافت يعني ينكشف الموضوع أو حاجة زي هيك، وبعدين اتصلوا فينا الشرطة، ورحنا خدونا على الطبيب الشرعي، قال لنا فعلاً فيه اعتداء يعني، عمرها 16 سنة أنا شكيت في الموضوع أولاً، فحكيت معها اعترفت.
سوسن أبو حمدة: وفي آذار من عام 98 كانت هذه الفتاة على موعد في مواجهة مصيرها.
والد إحدى الضحايا: نعم، وخدنا قرار إن لازم تنقتل هي وهو مع بعض يعني، وفي خلال الأسبوع قتلها أخوها.
سوسن أبو حمدة: هل كانت الأم مع إنه تنقتل البنت؟
والد إحدى الضحايا: كانت موافقة نعم، خلَّى ابنها وأخواتها تحت في غرفة تحت إلنا، وخدها على المجلس فوق، وقعد يحقق معها.. ليش شو سويتي؟ وشو صار وشو كذا؟ وبعدين قتلها، بالمسدس طخها أربع طلقات، وانحكم ست أشهر، والله أنا يعني لحد الآن ندمان، ولحد الآن يعني كل ما أتذكرها كثير بأتأثر وبأزعل يعني، الإشي اللي أنا بأحكيه إنه ما يتسرعوا لا بقتلها ولا بإيذائها يعني.
سوسن أبو حمدة: قصة هذه الفتاة واحدة من قصص عديدة في الأردن تُسجَّل في خانة ما يُعرف بجرائم الشرف، وحسب الإحصاءات الرسمية فإن خمساً وعشرين فتاة يُقتلن سنوياً في قضايا من هذا النوع.
ولعلَّ ما بدأ يثير الجدل حول جرائم الشرف في المجتمع الأردني، الذي يُوصف بأنه مجتمع تقليدي ومحافظ هو إنزال عقوبة القتل بالفتاة من قِبَل أحد أفراد عائلتها جراء قيامها بالزنا أو تعرضها للاغتصاب، فضلاً عن تسجيل حالات كثيرة تُقتل فيها الفتاة نتيجة ظنون خاطئة، إذ يؤكد الطب الشرعي عذرية الضحايا بعد التشريح.
وفي إطار التحرُّك الداخلي للتصدي لهذه الظاهرة كان أفراد من العائلة المالكة شاركوا في مظاهرة احتجاج قبل ثلاثة أعوام تقريباً أمام البرلمان للمطالبة بتشديد العقوبات على مرتكبي جرائم الشرف.
وتطالب الفعاليات النسائية وجمعيات حقوق الإنسان المجلس النيابي بإلغاء المادة (340)، و(98) من قانون العقوبات، والتي توفِّر الحماية القانونية للذكور الذين يقتلون قريبات لهم بدافع الشرف، حيث تتراوح العقوبة ما بين الستة أشهر والعام تقريباً.
حنان بنات (محامية في اتحاد المرأة الأردني): سلطة العقاب يجب أن تكون بيد الدولة، وأن لا تُمنح هاي السلطة لأيِّ كانت تحت أي ظرف من الظروف، وبالتالي كان الطلب إنه هي تُعتبر جريمة كأي جريمة عادية، أما أن ما نعطي عذر مُحل ولا عذر مخفف لأي شخص يرتكب جريمة.
سوسن أبو حمدة: وتحت القبة البرلمانية رفض مجلس النواب قبول التعديلات التي أدخلتها الحكومة على القانون لتشديد العقوبة على مُنفذي جرائم الشرف، ويعارض أصحاب التيار الإسلامي والعشائري التعديلات المقترحة، ويرون أنها موجَّهة ضد القيم التقليدية والأخلاقية في المجتمع الأردني.
علي أبو السكر (نائب إسلامي في البرلمان الأردني): تم رفض هذا القانون، هذا من.. من جانب، والجانب الآخر يعني إحنا نعتقد إنه هذا الموضوع حُمِّل أكثر مما يحتمل موضوع جرائم الشرف، وليس المقصود فيها –أنا أعتقد- موضوع بالذات جرائم الشرف، وإنما مقصود فيها شيء آخر يتعلق بثقافة المجتمع وباختراق هذه الثقافة بما يتيح الإباحية نوعاً ما وهذا.. وهذا المقصود –أعتقد- من خلال هذه التعديلات.
سوسن أبو حمدة: وداخل سجن الجويدة إحدى مراكز الإصلاح والتأهيل في العاصمة عمَّان تقبع العديد من الفتيات اللواتي لجأن إلى مراكز الأمن خوفاً من تعرضهِّن للقتل أو الانتقام من قِبَل أسرهن تحت مُسمَّى جرائم الشرف، فالعديد من النساء وجدن في مراكز الإصلاح ومراكز الحماية ملاذاً آمناً خلال السنوات الماضية.
سوسن أبو حمدة- (الجزيرة) – عَمَّان.
لونه الشبل: سيدة حياة، أنا لن أعلِّق ولا بكلمة حول هذا التقرير..
حياة المسيمي: علقي أنتِ..

نيفين الشحرورة

عدد الرسائل : 9
تاريخ التسجيل : 13/09/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى