النائبة راوية الشوا تدعو في لقاء خاص لـ"البيادر السياسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

النائبة راوية الشوا تدعو في لقاء خاص لـ"البيادر السياسي

مُساهمة من طرف محمد المدهون في الثلاثاء سبتمبر 18, 2007 2:01 pm

أكدت أن أزمة المجلس التشريعي سياسية تتعلق بالصراع بين حركتي فتح وحماس..
النائبة راوية الشوا تدعو في لقاء خاص لـ"البيادر السياسي"
إلى التوافق الوطني كأساس للخروج من المأزق الراهن
* لا يوجد أمل حالياً لحل أزمة التشريعي طالما
استمر الصراع بين حكومتي شطري الوطن
* أدعو حركتي فتح وحماس للخروج من دائرة الحزبية المقيتة
التي لن يستفيد منها أحد
* على السلطة التنفيذية أياً كانت احترام
دور وصلاحية المجلس التشريعي وعدم تجاوزه


غزة- خاص بـ"البيادر السياسي":ـ حاورها/ محمد المدهون

يتساءل الكثيرون في الشارع الفلسطيني حول دور المجلس التشريعي الفلسطيني في الصراع الدائر الآن بين الكتلتين الأكبر في المجلس، بل ويتهم الكثيرون أعضاء هاتين الكتلتين بعدم ممارسة دورهم كنواب منتخبين من قبل الشعب للدفاع عن مصالحه وقضاياه ومحاربة الفساد والمفسدين، بل إنهم ينحازون إلى فصائلهم ويقومون بكل ما من شأنه خدمة هذا الفصيل أو ذاك على حساب القضايا الوطنية، مما أفقد المجلس التشريعي دوره الذي وجد من أجله، لا سيما في ظل ضعف الكتل البرلمانية الأخرى.. أسئلة كثيرة يطرحها المواطن الفلسطيني ويحتاج إلى إجابات عليها من المجلس الذي أعطاه ثقته.
تراجع دور المجلس التشريعي في الوقت الراهن والأزمة التي تشهدها الأراضي، وسبل الخروج منها، وتعديل قانون الانتخابات، بالإضافة إلى الانتخابات المبكرة كانت محاور اللقاء الذي أجرته "البيادر السياسي" مع النائبة المستقلة راوية الشوا التي عزت أزمة التشريعي إلى الصراع القائم بين حركتي فتح وحماس، مؤكدةً أنها أزمة سياسة، داعية إلى التوافق الوطني كأساس لأي حل لإنهاء حالة الصراع. هذا وفيما يلي نص اللقاء:
الحزبية المقيتة

* لا تزال قضية التجاذبات والانقسامات السياسية على حالها في الساحة الفلسطينية في وقت لم نر فيه دوراً فاعلاً للمجلس التشريعي في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء.. كنائبة مستقلة في المجلس التشريعي.. بماذا تفسرين هذا التراجع في دور المجلس التشريعي ؟

- الجميع يتفق على أن أزمة المجلس التشريعي هي أزمة سياسية، لها علاقة مباشرة بالصراع بين حركتي (فتح وحماس)، وما تبعه من انفصال بين الضفة والقطاع، وتنازع شديد بين حكومتي شطري الوطن. وطالما استمر هذا الصراع الداخلي فلا يوجد في الأفق أمل قريب في حل مشكلة المجلس التشريعي، خاصة وأننا أمام وضع يستحيل فيه الوصول إلى حلول دون موافقة الحركتين معاً، لأن القوائم (الكتل الأخرى) مع المستقلين لا يشكلون قوة كافية لترجيح كفة إحدى الكتلتين الكبيرتين، ليتسنى اكتمال النصاب القانوني لانعقاد المجلس واستئناف نشاطه.
من مظاهر هذا الإشكال في الآونة الأخيرة عدم تمكن المجلس من الانعقاد أكثر من مرة بسبب مقاطعة إحدى الكتلتين، الأمر الذي أدى إلى إشكاليات أخرى من ضمنها عدم انتخاب هيئة رئاسة جديدة للمجلس، وعدم اعتراف كتلة فتح البرلمانية بهيئة الرئاسة الحالية، وكذلك عدم التصويت بالثقة على حكومة د. سلام فياض الحالية.
وبالتالي فإن الحل يكمن بوضوح في الاتفاق السياسي بين الحركتين الكبيرتين، وبدون ذلك سيستمر الشلل الراهن في عمل ودور المجلس التشريعي، وأنا أدعوهما للخروج من دائرة الحزبية المقيتة لأنه حقيقة لا يوجد مستفيد فعلي من وراء هذا الصراع الداخلي البغيض وما نجم عنه من تعطيل للتشريعي، وآثار سلبية مدمرة على المجتمع والشعب الفلسطيني.
تعديل قانون الانتخابات
* كيف تنظرين إلى المرسوم الرئاسي الجديد بتعديل قانون الانتخابات التشريعية والتزام المرشحين بمنظمة التحرير والدستور الفلسطيني؟
- كنت أتمنى - مع تقديري لشخص وحكمة الرئيس أبو مازن- ألا يُصدر الرئيس هذا المرسوم أو القرار بقانون، أولاً لأنه صدر في سياق الصراع المرير بين حركتي فتح وحماس والانقسام الحاد والعميق بين جناحي الوطن، الأمر الذي من شأنه أن يذهب بهذا الصراع إلى أبعد الحدود، وثانياً لأنه لم يُناقش في المجلس التشريعي المعطل بسبب الصراع الداخلي، وبالتالي لم يصادق عليه المجلس، وهذا من صلاحياته، وثالثاً لأن مثل هذه المراسيم التي لها علاقة بقوى المجتمع الفلسطيني ومستقبل النظام السياسي تأتي في العادة نتيجة توافق وطني وكثمرة لحوار داخلي مسبق، ورابعاً لأن ما تضمنه المرسوم يتناقض مع جوهر الديمقراطية ومع الأسس التي قامت عليها التجربتان السابقتان لانتخابات المجلس التشريعي في فلسطين، واللتان لم تضعا أية قيود أمام المرشح من قبيل تلك التي تضمنها المرسوم، لاسيما وأن كل ما يتعلق بمنظمة التحرير لا يزال أحد الموضوعات على أجندة الحوار الوطني الفلسطيني (الغائب الآن) وكان من أبرز النقاط التي اشتمل عليها اتفاق القاهرة في مارس 2005 بين الفصائل الفلسطينية، وهذا يعني أن المرسوم تجاهل التغيرات التي شهدتها الساحة الفلسطينية، وبروز قوى سياسية كبيرة ومؤثرة لا تنضوي تحت لواء المنظمة، خاصة حركة حماس.
الانتخابات المبكرة
* كثر الحديث عن الانتخابات المبكرة كحل للخروج من الأزمة الراهنة.. هل ترين في الانتخابات المبكرة حلاً للأزمة؟
- الانتخابات المبكرة قد تكون حلاً أو جزء من حل، ولكن كما أشرت سابقاً لا بد من التوافق الوطني أولاً وقبل كل شيء على هذا الأمر، وحتى من ناحية عملية كيف يمكن إجراء الانتخابات المبكرة في قطاع غزة، إذا كانت حركة حماس ترفضها وهي التي تسيطر على القطاع. وعلى كل حال فإن ما أكده السيد الرئيس مؤخراً - وبعد صدور المرسوم الأخير المتعلق بالانتخابات- من أن الانتخابات لن تجري إلا بعد عودة الوحدة بين الضفة والقطاع هو أمر يبعث على الراحة، ويقلل إلى حد ما من مخاوف تعميق وتكريس الانفصال بين شطري الوطن.
* كيف يمكن النهوض بدور المجلس التشريعي للقيام بدوره المنوط به؟
- أشرنا سابقاً إلى أن أزمة المجلس التشريعي هي أزمة سياسية، لها علاقة مباشرة بالصراع بين حركتي (فتح وحماس)، وما تبعه من انفصال بين الضفة والقطاع، وإذا ما تم إنهاء الصراع الداخلي والعودة إلى طاولة الحوار بين الطرفين، فمن شبه المؤكد أن تدب الحياة في أوصال المجلس التشريعي.. هناك مشكلة أخرى لها علاقة بالاحتلال وممارساته التعسفية، وهي اعتقال النواب بمن فيهم رئيس المجلس التشريعي، وأمين السر وعدد كبير من نواب حماس، وعدد أخر من نواب فتح.. المشكلة هنا أن القانون لدينا لا يعطي الحق للنائب المعتقل أن يدلي بصوته ولا يعطيه الحق في توكيل زميل له عند احتساب الأصوات اللازمة للنصاب القانوني لعقد الجلسات، وبالتالي أصبح لدى الاحتلال إمكانية التحكم في عدد ونوعية انتماء الأعضاء الذين يحضرون الجلسات وكأن هذا –للأسف- امتياز للاحتلال. وحل هذه المشكلة يكون بتعديل القانون الانتخابي، بحيث ينتج عنه حل وطني وإبداعي لمشكلة النواب المعتقلين بغض النظر عن انتماءاتهم.
كذلك هناك مشكلة ثالثة يجب الإشارة إليها وهي أهمية أن تحترم السلطة التنفيذية أياً كانت وممن كانت مشكلة، دور وصلاحيات المجلس التشريعي، ولا يتم تجاوزهما أو الاعتداء عليهما، وحينما تكون هناك رغبة من أي سلطة تنفيذية في تحجيم أو تغيير دور المجلس التشريعي لأي سبب كان، فلابد أن يخضع ذلك للإجراءات القانونية، وأن يكون صاحب الولاية في هذا التغيير هو المجلس نفسه كما ينص على ذلك القانون عبر تغيير أو تعديل بنود قانونه الأساسي.
تدخلات خارجية
* هل من جهود تبذلونها كنواب مستقلين للخروج من المأزق الحالي بالتعاون مع الكتل البرلمانية الأخرى؟
الأزمة الراهنة أكبر من طاقة وقدرة وحجم النواب المستقلين والكتل البرلمانية الأخرى، على أهمية أي دور أو جهد يقوم به أي نائب أو جهة برلمانية أو غيرها، لكن الواقع يشير بوضوح إلى صعوبة وتعقيد واتساع نطاق الصراع الفلسطيني الداخلي وارتباطه بتدخلات خارجية.
وفي ظل استمرار الوضع الحالي وعدم ظهور أفق قريب للحل فإن بإمكان النواب المستقلين أن يقوموا - ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً- بتهدئة الخواطر وإطفاء بعض الحرائق ومنع وصول آثار الأزمة إلى النواحي الإنسانية.

محمد المدهون
إعلامي تحت التدريب
إعلامي تحت التدريب

ذكر
عدد الرسائل : 20
العمر : 42
الإسم بالكامل : محمد المدهون
الوظيفة : صحفي
الدولة : فلسطين
تاريخ التسجيل : 11/09/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى