خلال ندوة بعنوان "الحريات الصحفية بين الواقع والمأمول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

خلال ندوة بعنوان "الحريات الصحفية بين الواقع والمأمول

مُساهمة من طرف محمد المدهون في الخميس سبتمبر 20, 2007 1:12 pm

[b
][color:dfd0=red:dfd0]خلال ندوة بعنوان "الحريات الصحفية بين الواقع والمأمول"
المتحدثون يؤكدون أن حرية الرأي والتعبير جزء أساسي من مكونات حقوق الانسان والحريات تُنتزع ولا تعطى
على الصحفي الفلسطيني الخروج من عباءته الحزبية المقيتة وتحري الصدق والموضوعية
[/center][/center]

* عوكل:ـ الإعلام لا ينبغي له أن يلعب دوراً تحريضياً أو تمييزياً أو نشر ثقافة العنف.
* يونس:ـ هشاشة المجتمع تعني توغل أكبر من جانب السلطة وانقضاضها على الحقوق والحريات والتوظيف السياسي النفعي.

غزة- خاص بـ"البيادر السياسي":ـ تغطية/ محمد المدهون.

الحديث عن الحريات الصحفية قد يكون في بعض الأحيان من وحي الخيال، لا سيما في وقت تزداد فيه عمليات الكبت للحريات والاعتداءات على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، ولعل ما تشهده الأراضي الفلسطينية من اعتداءات متكررة ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية أكبر دليل على غياب الحريات بمفهومها الحقيقي، لدرجة تصل إلى حد ممارسة القمع والإرهاب ضد المواطنين أثناء التعبير عن آرائهم بشكل سلمي وحضاري، لكن الأخطر من ذلك هو تجرد الكثير من الصحفيين من موضوعيتهم ومصداقيتهم، والانحياز بشكل واضح لخدمة أهداف حزبية وسياسية، وهذا ما نشهده في وقتنا الحالي في وسائل الإعلام الحزبية، مما يترك آثاراً سلبية على مكونات المجتمع الفلسطيني ككل.
"الحريات الصحفية بين الواقع والمأمول" كان عنوان الندوة التي نظمها مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان "فرع غزة" بالتعاون مع نقابة الصحفيين الفلسطينيين في مقر النقابة بغزة، والتي شارك فيها العديد من الصحفيين والإعلاميين والمحللين السياسيين وممثلي مراكز حقوق الإنسان.
"البيادر السياسي" تابعت كل ما دار في هذه الندوة وأعدت التقرير التالي حول أبرز ما جاء فيها نظراً لأهميتها.
تأثيرات الانتهاكات

طلال أبو ركبة، منسق مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان في غزة، أشار إلى أن هذا اللقاء يأتي في ظل وقت عصيب تشهده الحريات الصحفية في فلسطين بعد الأحداث التي شهدها قطاع غزة في الرابع عشر من حزيران/ يونيو الماضي، مؤكداً أن حرية الرأي والتعبير والحريات الصحفية هي جزء أساسي من مكونات حقوق الإنسان، وبالتالي كان لا بد من طرح هذا الموضوع للنقاش والبحث على أمل الخروج بمجموعة من التوصيات والحلول لمجموعة من المشاكل التي يتعرض لها الصحفيون. ثم ترك الحديث للكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل الذي تناول أشكال وأبعاد وتأثيرات الانتهاكات ضد الصحفيين، فيما تناول عصام يونس، مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان، البعد القانوني لانتهاكات الحريات الصحفية.
وقال عوكل أنه من الطبيعي أن تنعكس الأوضاع السياسية بإيجابياتها وسلبياتها على مختلف جوانب الحياة بما في ذلك الإعلام باعتباره قطاعاً فاعلاً جداً، وهو مرآة من ناحية وصانع للحدث من ناحية أخرى.
وأضاف عوكل أننا إذا حاولنا أن نفحص أبعاد الحدث الساخن والانقلاب الذي جرى في 14/6 على قطاع الأعلام والصحافة سنعثر على نقلة في مستوى أداء الحريات وفي مضمون الخطاب والرسالة الإعلامية التي تتعامل معها وسائل الإعلام باتجاهات سلبية، لكنه لفت إلى أن هذا التطور لم يحدث في 14/6 فقط، وإنما رافق كل تطورات الأحداث الداخلية منذ ما بعد الانتخابات، لكن النقلة حصلت في 14/6 والانقسام الكبير العميق الذي حصل في هذا التاريخ، وبالتالي أصبح بالإمكان أن نلمس تأثيرات هذا الانقسام العميق على وسائل الإعلام.
مضمون انقسامي

ولفت عوكل إلى بضعة مسائل، أولها أن موضوع الانتهاكات للصحافيين ودورهم وأداءهم لا يتوقف عند الاعتداءات المباشرة التي تحصل، سواءً كانت احتجازاً أو منعاً أو توجيهاً إهانة، أو استيلاباً ومصادرة بعض الأدوات والأشرطة، مؤكداً أن هذا كله يحصل وهو شكل فج ومباشر من أشكال التجاوزات على الحقوق والحريات، لكن هناك جانبين آخرين، أولهما أن مضمون الخطاب السياسي الإعلامي الذي يبث هو مضمون انقسامي، والإعلام لم يعكس واقعاً فقط، وإنما يساعد ويتابع المعركة السياسية والصراع السياسي على الأرض، بحيث وجدنا الإعلام منقسماً على الطرفين، وبالتالي يطيح بكل أشكال المهنية، ويساهم إلى حد كبير في انتهاك حقوق المواطن الفلسطيني بصورة غير مباشرة، مؤكداً أن الإعلام لا ينبغي له أن يلعب دوراً تحريضياً أو تمييزياً، أو دوراً في نشر ثقافة العنف، كما أنه لا ينبغي له أن يلعب دوراً سلبياً في التنشئة أو التمييز بحق المرأة أو الفئات الاجتماعية الأخرى، مؤكداً أن هناك عملية فصل ومصادرة للآخر، وبالتالي خروقات يومية لحقوق الإنسان وليس فقط لمبادئ المهنية التي تفترض الموضوعية، مشيراً إلى أن الموضوعية والحيادية غابت سواءً في الأداء الرسمي والمباشر لوسائل الإعلام والإعلاميين، أو بمضمون الرسالة، حيث تستخدم وسائل وتقنيات واسعة جداً تجعل الإعلام ساحة استمرار للصراع والمعركة عندما تتوقف البنادق وأشكال العنف الأخرى. ورأى عوكل في ذلك إخلالاً كبيراً لوظيفة ودور الإعلام، ودفع وسائل الإعلام الفلسطينية لكي تلعب دوراً سلبياً بدلاً من الدور الإيجابي حتى لو أنها تنتهك كل معايير المهنية، منوهاً إلى أنه من يستمع إلى تقرير في بعض الإذاعات والفضائيات يعرف مباشرة أن هذا ليس تقريراً، وأن الصحفي لا يلعب دوره كصحفي، وإنما كسياسي. وأطلق عوكل على هذه الحالة وصفة مليشيا أو تنفيذية الصحافة، وبالتالي تجد ملامح هذا الوضع في كل تحرك وعمل يقوم به الصحفيون، لافتاً إلى أن الصحفيين مضطرون لأن ينحازوا هنا وهناك. ونوه إلى أن حضورنا في وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية والدولية أصبح حضوراً لحالة الاستقطاب، مشيراً إلى ضآلة المساحة المخصصة للخبر الفلسطيني وترتيبه في وسائل الإعلام وكيفية التعامل معه، حيث أن هذه الوضعية عكست نفسها على أداء الفضائيات ووسائل الإعلام العربية والدولية وليست فقط الفلسطينية، بحيث أصبحنا نميز بين هذه الفضائية على أنها تميل لهذا الطرف، وتلك الفضائية تميل لذاك الطرف، مشيراً إلى أن هذه الفضائيات تصيغ الخبر بطريقة غير موضوعية، أو تقوم بتغييب الخبر الفلسطيني تماماً، أو تعطيه مساحة بسيطة، وضرب العديد من الأمثلة على ذلك.
حالة خوف

وخلص عوكل للقول أن الصحفيين دفعوا ثمناً لهذا الحال، وأن هناك حالة خوف شديد وتكميم أفواه ومنع لوسائل الإعلام من هنا وهناك، بحيث تمنع جريدتي فلسطين والرسالة من الطباعة والتوزيع في الضفة، كذلك تمنع جريدة الكرامة والإذاعات المحلية ولا يستطيع تلفزيون فلسطين من العمل في غزة.
ولفت عوكل أن هناك تدميراً لوسائل الإعلام الفلسطينية ولقدرتها على الفعل الإيجابي والدفاع عن حقوق الإنسان، كما نوه إلى أن نقابة الصحفيين تواجه مشكلات ومؤامرات لتفتيتها وإزالتها، لكونها أداة من أدوات الدفاع عن الصحفيين بكل ما لها وما عليها من إيجابيات وسلبيات.
وشخّص عوكل الحالة القائمة لوسائل الإعلام الفلسطينية وطبيعة ومضمون الرسالة الإعلامية على أن هناك انتهاكاً شديداً لحقوق الإنسان والصحفيين وحرياتهم، وتدني مستوى القدرة على التعبير بالنسبة للصحفيين، وانتهاكات مباشرة لوسائل الإعلام، وتحيزاً وانقساماً سياسياً شديدين، ودوراً سلبياً يلعبه الإعلام الفلسطيني، ويجر إليه الإعلام العربي، وأحياناً الدولي، مؤكداً أننا دخلنا في مرحلة عصاب على المستوى الإعلامي توازي حالة العصاب والاستقطاب والانقسام الشديدة في داخل المجتمع والنظام السياسي الفلسطيني، والذي أخذ يمتد لكل المكونات، بحيث يتشكل هنا مجتمع بسمات معينة، وحسب عوكل فإن هذا ينطوي على خطر شديد على القضية الفلسطينية.
وحول سبل الخروج من الوضع القائم قال عوكل: أنه لا يقصد أن وسائل الإعلام يمكن أن تحيد نفسها عن الصراع، فهي لا تستطيع، لأن جزءاً كبيراً من وسائل الإعلام الفلسطينية منحازة وسياسية وتتبع هذه الجهة أو تلك، ولا نتوقع منها أن تغير ثوبها أو تتجه نحو شيء من الحيادية، مؤكداً في الوقت نفسه أن ذلك يُخسر حتى الجهات التي تقف وراء وسائل الإعلام هذه، مؤكداً أنه لا شيء أمامنا كصحفيين سوى أن نستعيد وحدة الجسم الصحفي ونشاط ودور النقابة، ونقيم علاقات يومية وتشبيكاً واضحاً مع منظمات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني من أجل إعادة التوازن لوسائل الإعلام ودورها على أساس إيجابي، وبالتالي نصبح هنا أمام وظيفة نضالية، مطالباً الصحفيين بالثبات على مواقفهم وأن يكونوا قادرين وجريئين على التعاطي مع الواقع بصفة وبحيادية وإيجابية، وأن يقدموا المعلومة للجمهور باعتبارها حقاً للجمهور أن يقف عليها بدون تزوير أو تشويه.
هشاشة المجتمع

ومن جانبه قال عصام يونس، مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان، أن نقطة البدء في الحديث عن الحقوق والحريات تبدأ من فهم دور السلطة، مشيراً إلى أن أي سلطة في الكون تسعى إلى الهيمنة على المجتمع، لكنه أكد أن المجتمع بمدى قدرته على التنظيم ونضجه يستطيع أن يوقف هذا التوغل من خلال مؤسساته وأحزابه وتعبيراته الاجتماعية المختلفة، مؤكداً أن هشاشة المجتمع تعكس نفسها على ضعف في ممارسة الحقوق والحريات، وتعني توغل أكبر من جانب السلطة وانقضاضها على الحقوق والحريات والتوظيف السياسي النفعي لمختلف القضايا القانونية، وبالتالي القانون ونصوصه شيء، والممارسة على الأرض شيء آخر، وهذا يعتمد على مدى جاهزية المجتمع لصد ووقف توغل السلطة.
وأكد يونس أن الحق في تكوين الرأي و من ثم التعبير عنه ليس حقاً فردياً، وإنما حقاً للمجتمع، ومن هنا تبرز أهمية وقيمة الحق في التعبير عن الرأي، مؤكداً أن المجتمع ملزم في توفير المعلومة لكل أفراده، والأفراد الأحرار في المجتمع الحر يسعون إلى تكوين رأي، وهذا الرأي لا يمكن تكوينه إلا في بازار من الأفكار والمعلومات ليتمكن المواطن الحر من تكوين رأي في هذا الشأن، وبالتالي فإن تقييد الإعلامي أو صاحب الرأي من الحصول على المعلومة والتعبير عنها يؤسس لخلل بنيوي كبير في المجتمع.
اعتداءات وانتكاسات

وأكد يونس أن موضوع الحريات تعرض ولا يزال إلى اعتداءات وانتكاسات كثيرة جداً في غزة وكذلك في الضفة، مؤكداً أن الحقوق والحريات لا تجزأ، وأن أي تجاوز للثابت في الممارسة هو انتهاك. ولفت إلى أن القانون ينظم العلاقات بين الناس، بينما في الممارسة تخضع الظروف إلى اشتراطات عديدة، مؤكداً أن التطبيق الخلاق والفاعل لأحكام القانون يقتضي بداية وجود مؤسسات عدالة، وأن القانون يحتاج إلى جهات إنفاذ قانون شرعية لتطبيقه، من نيابة وقضاء، وأنه بدونها من المستحيل أن نتحدث عن عدالة أو احترام للحقوق والحريات.
واستعرض يونس جملة من الانتهاكات التي تمارس بحق الصحفيين في شطري الوطن من اعتداءات على الصحفيين واعتقالهم وتحطيم كاميراتهم، واقتحام مكاتب صحفية وإغلاق إذاعات، مثل الحرية والشباب والعمال والشعب وإذاعة فلسطين وتلفزيون فلسطين في غزة، مؤكداً أنها نقطة خطيرة ننظر إليها بمؤشر خطير لحالة الحقوق والحريات. وأشار يونس إلى أنه إذا كان سبب إغلاق أو توقف عمل هذه المؤسسات هو أن هناك هبوطاً في الخطاب وطنياً وأخلاقياً، فإن هذا الهبوط كان عند الجميع، مؤكداً أن هناك توظيفاً سياسياً كبيراً جداً لكل شيء في المجتمع، وبالتالي ما لم يتم وضع معيار أخلاقي محدد عند الجميع للممارسة المقبولة أخلاقياً فإننا سنقع في مشكلة. وقال يونس أن أي ممارسة تتجاوز القانون فهي مشكلة، وأن التعذيب سواء كان حالة واحدة أو خمسين، فكل حالة منها هي جريمة، وأن كل حالة اعتقال خارج إطار ما ينص عليه القانون هي أيضاً جريمة.
كما لفت يونس إلى الانتهاكات التي تحدث في الضفة، وقال: أن هناك إغلاقاً لصحيفتي الرسالة وفلسطين، واعتداءات على صحفيين وإغلاق مكاتب وتحطيمها، ومنع فضائيات من البث، لكنه أكد أن الحالة مرتبطة بالوضع السياسي القائم. ورفض يونس وصف هذه الاعتداءات على أنها حالات فردية، وقال أن الحديث عن الانتهاكات القائمة على أنها تجاوزات فردية غير مقبول، لأن تكرار الحالة تصبح ظاهرة، وإذا اتفقنا على أن هذه الحالة الفردية هي تجاوز للقانون، فإن من انتهك القانون يجب أن يتم التحقيق معه وتقديمه للمحاكمة، ولكن للأسف لم يحدث أن تم تقديم أياً ممن ارتكبوا مثل هذه الجرائم التي حدثت للقضاء، فالنوايا والتطمينات لا تبني دولاً ولا تصنع مؤسسات، وأن الشأن العام والحكومات والدول تدار فقط بأدوات رقابية ومحاسبة.
رقابة ومحاسبة

ودعا يونس إلى تأسيس أدوات رقابة ومحاسبة لأنها من مصلحة الجميع، وهي مصلحة للسلطة أياً كانت هذه السلطة قبل المواطن، لأن وصفة السلم الداخلي في أي مجتمع هي احترام قواعد القانون، واحترام الحقوق والحريات، وليس الهراوات التي تخلق الأمن، وإنما بضوابط قانونية.
وأكد يونس أن الأصل في ممارسة الحقوق هي الإباحة، وأنه لا حدود لممارسة أي حق أو حرية، وأن الاستثناء هو التقييد وفقاً للضوابط التي يفرضها النظام الديمقراطي، مؤكداً في الوقت نفسه أن هذا لا يخضع لتفسير جهة إنفاذ القانون، وإنما القضاء.
وأكد يونس أن الوضع القائم الآن هو واقع معقد وفي حالة من الانقسام السياسي الكبيرة وغير المسبوقة، ومن أبرز ضحاياها الحالة الإعلامية والحقوق والحريات بشكل عام، وهي تستوجب التعاطي والتعامل مع الموضوع بشكل مختلف، بمعنى أنه ما لم يقم المجتمع المدني بممارسة مهامه ودوره، فإن هناك مشكلة كبيرة، لذلك فإننا مطالبون بدور أكبر في رصد ما يحدث من انتهاكات، ومحاولة وضع حد لها عبر أدوات شرعية موجودة وقائمة. وخلص يونس للقول أن الصورة صعبة ومعقدة وفي حاجة إلى جهود كبيرة جداً لتجاوز واقع الحال السيئ الذي نحن به.
وفيما يتعلق بتساؤل البعض حول دور مؤسسات حقوق الإنسان، شدد يونس على ضرورة أن تقوم الأحزاب السياسية والمؤسسات الأخرى بدورها إلى جانب مؤسسات حقوق الإنسان، مؤكداً أن مؤسسات حقوق الإنسان ليست مؤسسات فضائحية، وإنما مؤسسات مهنية تعمل وفق ما لديها من معلومات وذات مصداقية من خلال أدوات مختلفة.
مداخلات ونقاشات

هذا وفي مداخلته قال الإعلامي موفق مطر أن الحريات لا تجزّأ، لافتاً إلى أن هناك طروحات عنصرية في مضمون الرسالة الإعلامية، وهذا ناتج عن إتباع وسائل الإعلام الحزبية، مؤكداً أن المضامين العنصرية أخطر ما يواجهنا في الرسالة الإعلامية الفلسطينية، منوهاً إلى أن إحدى الوسائل الإعلامية نشرت مقالاً لكاتب دعا فيه إلى العنصرية، واستخدم مصطلحات وأدوات تدعو لقمع الناس. وقال مطر أن المأمول لن يكون في ظل هذا الانقسام، وإنما في ظل سلطة قضائية عادلة.
أما الكاتب والروائي رجب أو سرية فقد أكد أن الخطاب الإعلامي الفلسطيني التحريضي مرتبط بالمؤسسات الإعلامية الحكومية والحزبية، كما أشار إلى الانتهاكات التي تمارس ضد الصحفيين، معتبراً هذه الانتهاكات تأتي في إطار الجنح. وقال: ليس بعد الكفر ذنب، في إشارة إلى جرائم القتل التي وقعت في المجتمع الفلسطيني، وشخّص النظام القائم في قطاع غزة على أنه نظام عرفي.
أما الدكتور عاطف سلامة فقد طالب في مداخلته الصحفي بأن يتحرر من الخوف والابتعاد عن الرقيب الذاتي، مؤكداً على ضرورة أن تكون هناك تعددية فكرية وسياسية. وأضاف: يجب علينا تدارك جميع الأخطاء ومدى انعكاسات الخطاب الإعلامي على القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني بشكل عام. ولفت إلى أن الخطاب الإعلامي الفلسطيني كان له هدف واحد وهو إعلام موجه ضد الاحتلال، مطالباً الإعلاميين بأن يتحرروا من مصطلح الموضوعية الذي يتغنون به، وأن يتحلوا بالصدق في تقديم الرسالة الإعلامية.
واقع مرير

أما الصحفي إبراهيم قنن، مراسل وكالة أنباء معاً الإخبارية المستقلة، فقد أشار إلى أن الواقع الذي يعيشه الصحفيون ووسائل الإعلام الفلسطينية هو واقع صعب ومرير، وأن هذه الوسائل تتعرض إلى ضغط من قبل العديد من الأطراف في الضفة وغزة نتيجة التجاذبات السياسية، بحيث أصبحت وسائل الإعلام الفلسطينية ضعيفة والرسالة الإعلامية الفلسطينية لا تلبي الحاجة الفلسطينية، وتعكس حالة قاتمة عن الواقع الفلسطيني.
واتهم قنن وسائل الإعلام الفلسطينية بتوجيه اهتماماتها نجو التجاذبات السياسية والصراع القائم بين فتح وحماس، مشيراً إلى أن هناك جملة من التضليل، تحدث وهذا جعل هناك أريحية لدى الجانب الإسرائيلي، بحيث أصبح الإعلام العربي يعطي حالة الاستقطاب السياسي في الضفة وغزة حجماً كبيراً في تغطيته الإعلامية، وتناسي الهم الأكبر وهو الاحتلال.
كما أصبح الصحفي الفلسطيني يدافع عن أهدافه وآرائه السياسية وينبري للدفاع عن حزبه، ونسي أنه صحفي ودوره الدفاع عن المواطن الفلسطيني، وأصبح الصحفي الفلسطيني أسيراً يتحرك حسب التوجه الحزبي، مؤكداً أنه مطلوب من الصحفي أن يخرج من عباءته الحزبية المقيتة إذا أردنا أن تكون هناك حريات صحفية. كما أكد على أن الحريات تنتزع انتزاعاً ولن تأتي حكومة فلسطينية لتمنحها.
في حين قال الصحفي سامي العجرمي من وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن الصحفي الفلسطيني هو نتاج للحالة وجزء من المجتمع، وأنه ليس مطلوباً من الصحفي ألا يخاف، خاصة عندما تتعرض حياته للخطر. وعبر العجرمي عن أسفه لما وصفه غياب المرجعيات، وعزا أسباب الحالة الراهنة إلى غياب المرجعية الواحدة.
خطورة بالغة

هذا وفي لقاء لـ "البيادر السياسي" مع الإعلامي علاء صبيح، مدير المكتب الفرعي للجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان(راصد) في غزة، عبر عن قلقه لانتهاكات الحريات الصحفية. وقال مازلنا نتابع بقلق بالغ تلك الممارسات التي تقوم بها عناصر "القوة التنفيذية" من اعتداءاتها المتكررة على الصحفيين والإعلاميين في قطاع غزة، مؤكداً أن هذه الأعمال تتناقض مع الشرعية الدولية لحقوق الإنسان لاسيما المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وأيضاً تتناقض مع قانون المطبوعات الفلسطيني الصادر عن المجلس التشريعي الفلسطيني عام 1995، مشيراً إلى أنه من حق الصحفي الحصول على المعلومات ونشرها دون قيود أو رقابة مسبقة أو لاحقة.
وأضاف صبيح: إننا ننظر بخطورة بالغة إلى مصادرة الكاميرات الصحفية واستهداف الصحفيين ومصادرة أفلام التصوير، ومنعهم حتى من القيام بواجبهم في تغطية الأحداث الجارية في قطاع غزة، كما أننا تابعنا باهتمام كبير قيام بعض عناصر " القوة التنفيذية" بانتحال شخصية الصحفي وقيامهم بتصوير المظاهرات السلمية الجماهيرية يوم الجمعية الموافق31/8/2007 بهدف جمع المعلومات، ورأى أن هذا العمل البوليسي الاستخباراتي على حد وصفه لا يمت بصلة لحرية الصحافة، كما أن استخدام المواد المصورة لغرض الحصول على معلومات أمنية تعد جريمة يعاقب عليها القانون.
ودعا صبيح قيادة "حركة حماس والقوة التنفيذية" إلى التوقف الفوري عن ممارسة هذه الأعمال المخلة بالقانون، وإلى احترام حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير التي كفلتها الشرعة الدولية لحقوق الإنسان والدستور الفلسطيني .

* المصدر/ مجلة البيادر السياسي.
* العدد /933.
* التاريخ- 15/9/2007.



[/b][/b]

محمد المدهون
إعلامي تحت التدريب
إعلامي تحت التدريب

ذكر
عدد الرسائل : 20
العمر : 42
الإسم بالكامل : محمد المدهون
الوظيفة : صحفي
الدولة : فلسطين
تاريخ التسجيل : 11/09/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى