الذكرى الخامسة والعشرون لصبرا وشاتيلا ألم ينخر قلوب الناجين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الذكرى الخامسة والعشرون لصبرا وشاتيلا ألم ينخر قلوب الناجين

مُساهمة من طرف نيللي المصري في الخميس سبتمبر 20, 2007 7:05 pm

الذكرى الخامسة والعشرون لصبرا وشاتيلا ألم ينخر قلوب الناجين
غزة/ نيللي المصري

تمر اليوم ذكرى أليمة بالشعب الفلسطيني والانسانية وفصلا قاسيا من فصول الإبادة الجماعية والهمجية الإحتلالية الإسرائيلية.. الذكرى الخامسة والعشرون لمذبحة صبرا وشاتيلا مخيمي الاجئيين الفلسطيين في لبنان..مجزرة هزت أركان الانسانية و عدو لم يعتبر لأدامية طفل رضيع أو امرأة حامل أو شيخ هرم أتعبته الشيخوخة.. مجزرة لم تستغرق سوى ثلاثة أيام بلياليها لكنها كانت الكارثة و حصدت ما بين 800 وألفي مدني فلسطيني غالبيتهم من النساء والأطفال قتلوا بالرصاص أو السلاح الأبيض وتم التمثيل بجثثهم..كانت أشبه بحفلة دماء اقامها ابليس "ارئيل شارون" كي يرضي غروره الشيطاني وليدمر كل من قال انا فلسطيني.. وبالرغم من تلك الآلام والمعاناة التي لا تضاهيها أي معاناة خرجت بعض النسوة من المخيمين أحياء ليدلون بشهادات حية للعالم كوسيلة لفضح الممارسات الاحتلالية أمام العالم ولكن بعد فقدان العزيز والغالي لم يتبقى شي ليقال..
بقر بطون الحوامل وقتل الأجنة
"نوال أبو ردينة" احدى الناجيات من المجزرة اللواتي قدر لهن البقاء احياء، فقد قضى في المجزرة 16 من أفراد عائلتها بمن فيهم والدها وشقيقتها الحامل التي بقر مسلح بطنها واستخرج منه الجنين وفق شهادة أدلى بها احد الناجين، و تقول"'كنت في السادسة من عمري وأذكر أن الاسرائيليين أطلقوا القنابل المضيئة فوق المخيم وسلطوا أضواءهم الكاشفة فحولوا الليل الى نهار'، وتضيف نوال التي بدا عليها حالة عصبية متوترة نظرا لما يسكن في ذاكرتها من ألم وحسرة 'هرعت امرأة لبنانية الى منزلنا وحذرت والدي من أن عناصر الاحتلال دخلت لتقتلنا وتقول نوال 'اختبأنا في منزلنا الواقع عند طرف المخيم نراقب تقدم الميليشيات الاسرائيلية المرعب'، وتتابع كنا نسمع الصرخات ونسمع أصواتهم وهي تردد 'انتم ارهابيون سنقضي عليكم'، لكن المسلحين اكتشفوا موقع العائلة فلم تنج.
الاطفال على قائمة الاستهداف
أما نهاد كانت في الخامسة عشرة من عمرها في ذلك الوقت، متزوجة الان ولديها ستة أطفال، قالت إنها كانت تحمل أختها الصغيرة على يدها عندما بدأ المسلحون بإطلاق النار"لا أعرف كيف سقطت من يدي، أصيبت بطلقة في رأسها وأنا أيضا وقعت على الأرض، أخذت أختي تحبو - وتفرفر - باتجاه أمي وهي تصرخ ماما.. ماما.. أطلقوا الرصاص على رأسها فسكتت على الفور، وتوضح : تظاهرت بالموت، وبعد خروجهم بقليل - لا أدري بكم من الوقت - بدأت أتفقد الجميع فهمست لي أمي : ارتمي وتظاهري بالموت قد يعودون، وتضييف نهاد: جارتنا ليلى كانت حاملا عندما أصيبت بدأ الماء يتدفق من بطنها وماتت.

ابادة جماعية على الملأ
تؤكد شهيرة أبو رديني -ام مروان- (42 عاماً) بحسب ما نقلته مصادر اعلامية عربية أن الجنود الاسرائيليين كانت لهم اليد الطولى في ارتكاب المجازر، ولم يقتصر دورهم على تغطيتها أو مراقبتها عن بعد وتضيف "بعدما دخل علينا المسلحون، اطلقوا النار على الرجال ومن ثم ضربوهم بالبلطات ، واخرجوا النساء والاولاد من الغرفة واوقفونا في الشارع وصوبوا رشاشاتهم ناحيتنا، الا ان جنوداً اطلوا من وراء التلال الرملية وطلبوا منهم نقلنا الى المدينة الرياضية ، قطعنا الطريق سيراً وكنا نتعثر بالجثث التي غطت المكان... هناك شاهدنا الجنود الاسرائيليين ، وصرخت عندها النساء"قتلوا رجالنا"، غير انهم لم يحركوا ساكناً بل بدأوا يحققون مع الاطفال ويسألونهم"ماذا كان اباؤكم يرتدون؟هل عندكم سلاح في البيت؟" ليعرفوا ما اذا كان الرجال مدنيين ام عسكريين".

ليس هناك افظع من تلك اللحظات التي قضي فيه المئات فلم تنتهى المجزرة بموت الفلسطينيين ولكن الناجين من تلك المجزرة الشنيعة يقتلون كل يوم وكل لحظة يعيشون فيها وكل زقاق من ازقة المخيم وكل حارة من حارته تذكرهم بهذا الكابوس حيث اشلاء وجثث الشهداء ممزقة على قارعة الطريق....فقتل الانسانية براءة اختراع سجلها المحتل وببراعة دفع ثمنه الابرياء من الاطفال والنساء.

نيللي المصري

انثى
عدد الرسائل : 6
العمر : 39
الإسم بالكامل : نيللي المصري
الوظيفة : صحافية
الدولة : فلسطين
تاريخ التسجيل : 12/09/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://n-sport.maktoobblog.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى