النائب فيصل أبو شهلا يستهجن غياب الإرادة السياسية لمكافحة ال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

النائب فيصل أبو شهلا يستهجن غياب الإرادة السياسية لمكافحة ال

مُساهمة من طرف محمد المدهون في الجمعة سبتمبر 21, 2007 2:02 pm

[b]حمّل جميع الأجهزة الأمنية مسؤولية تردي الوضع الأمني
النائب فيصل أبو شهلا, رئيس لجنة الرقابة العامة وحقوق الإنسان في التشريعي يستهجن غياب الإرادة السياسية لمكافحة الفلتان الأمني


* هناك تهرب من تحمل المسؤولية الجماعية والكل يلقي باللائمة على غيره.
* القانون فقد هيبته ومكانته لأن من أمن العقاب أساء الأدب.
*وجود أياد خفية تعبث بالساحة الفلسطينية لا ينفي دورنا في كشف هذه الأيادي ومحاربتها.
* الانتخابات المبكرة ليست ترفاً وإنما خياراً للخروج من الأزمة.
* من لم يستطع القيام بواجبه عليه التنحي جانباً وإفساح المجال أمام الأقدر على القيام بهذا الواجب.

غزة ـ خاص بـ"البيادر السياسي":ـ حاوره/محمد المدهون.

كعادتها تطرق "البيادر السياسي" جميع الأبواب وتفتح المجال أمام قادة الفكر والرأي وممثلي الشعب الفلسطيني للتعبير عن آرائهم ومواقفهم إزاء مختلف القضايا التي تعصف بنا، بهدف مناقشة أبعادها وانعكاساتها، وإيجاد الحلول الملائمة لها. ومن هذا المنطلق كان لنا هذا اللقاء مع النائب الدكتور فيصل أبو شهلا، رئيس لجنة الرقابة العامة وحقوق الإنسان في المجلس التشريعي، لتدارس أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية والانتهاكات التي يتعرض لها في ظل ما أصبح يعرف بالفلتان الأمني، حيث تناول اللقاء قضايا عدة، ووضع النقاط على الحروف في الكثير من الأمور الهامة، ولم يتردد النائب أبو شهلا في التعبير عن مواقفه بصراحة وتشخيص الحالة، حيث اتسم بالموضوعية والمصداقية العالية. وفيما يلي نص اللقاء.

أزمة كبيرة

* تمر الأراضي الفلسطينية بأوضاع مأساوية على صعيد انتهاكات حقوق الإنسان وتزايد جرائم القتل والسطو.. من موقع مسؤوليتكم كرئيس للجنة الرقابة العامة وحقوق الإنسان في المجلس التشريعي، كيف تقرأون تطورات الأوضاع على هذا الصعيد ؟ وإلى أين نحن ذاهبون ؟
- في الحقيقة إن الوطن يمر بأزمة كبيرة تحتاج إلى تضافر الجهود لمواجهتها.. ربما أكثر قضيتين تؤرق كاهل المواطن الفلسطيني والوطن ككل هما الفلتان الأمني والحصار الاقتصادي، حيث يؤرق الفلتان الأمني حياة الناس ويمس أمنهم، لدرجة أنهم أصبحوا لا يشعرون بالاطمئنان في داخل بيوتهم، ولدى خروجهم إلى الشارع، فهم يسمعون أصوات إطلاق النار في كل وقت، ويسمعون عن الجرائم التي ترتكب في كل يوم، حيث أن معدل الجريمة ازداد إلى حد كبير، لدرجة أن حوالي خمسين قتيلاً يسقطون شهرياً جراء الفلتان الأمني، بالإضافة إلى مئات الجرحى، ولم يقتصر الفلتان الأمني على جرائم القتل فحسب، وإنما أصبح يغطي كافة مناحي الحياة، فهناك سرقة سيارات وابتزاز وتهجم على المؤسسات العامة وأعمال خطف وتجارة مخدرات واغتصاب، هذا عدا عن عدم الالتزام بقواعد السير والمرور وانتشار البسطات العشوائية في الشوارع والتي ُتحدث إرباكات وفوضى، أما الأمر الثاني فهو الضائقة الاقتصادية التي يمر بها المواطنون الفلسطينيون، فعلى صعيد العمال داخل الخط الأخضر أغلق باب العمل أمامهم، ولكم أن تتصوروا كم فقدنا جراء ذلك من عائد مادي؟ كذلك قطاعا الصناعة والزراعة تضررا بشكل كبير جراء أعمال التجريف التي قام بها الاحتلال، وبناء جدار الفصل العنصري في الضفة، وإغلاق المعابر في وجه الصادرات الفلسطينية، فكل ذلك أدى إلى تفاقم الوضع الاقتصادي وازدياد تدهوره، خاصة مع فقدان الموظفين الحكوميين لرواتبهم نتيجة الحصار الدولي، لا سيما وأن السلطة تعتبر المشغل الرئيسي للمواطنين، فهذه الأزمة الاقتصادية مع الأوضاع الأمنية السائدة والتي ساهمت في هجرة رأس المال الوطني والمستثمرين والكفاءات أدت بالمجتمع الفلسطيني إلى أزمة عميقة وخطيرة.

* ماذا أعددتم في المجلس التشريعي لمواجهة هذه الأزمة ؟
- لقد استشعرنا هذه القضية منذ البداية، وبالذات في لجنة الرقابة العامة، وتدارسنا موضوع الفلتان الأمني وسبل مواجهته وضبط السلاح المنفلت، والتمييز بين السلاح المقاوم، والسلاح غير المقاوم، وكيف يمكن أن نقوّي مجتمعنا وتحصينه من هذه الأمور ؟ وتدارسنا القضية من كل جوانبها، واستمعنا إلى وزير الداخلية وقائد الشرطة والنائب العام، كما زرنا السجون وقدمنا تقريراً للمجلس التشريعي يتضمن أكثر من عشرين توصية لمواجهة الفلتان الأمني، ونال هذا التقرير على موافقة المجالس التشريعي، وبالتالي نأمل أن تلتزم الحكومة بهذا الأمر، فعندما راجعنا وزير الداخلية بهذه القضية شكا من نقص الإمكانات، وعدم التفاعل داخل وزارة الداخلية، ولدينا لقاء إن شاء الله معه للاستماع إلى خطته الأمنية وإجراءاته لمواجهة هذا الفلتان. وهنا أريد أن أنوه إلى أنه قد يكون للحصار الاقتصادي المفروض على شعبنا وممارسات الاحتلال دور في الأزمة الاقتصادية التي نعيشها، لكن أعتقد أن العامل الخارجي في قضية الفلتان الأمني السائد ليس كبيراً بقدر من أنه من المفترض أن يكون لدينا أمور تجعلنا نستطيع مواجهته.
أياد خفية
* جرى الحديث كثيراً حول وجود أياد خفية تعبث بالساحة الفلسطينية وليس من مصلحتها استقرار الوضع الأمني.. هل تتفقون مع ذلك ؟
- قد يكون ذلك صحيحاً، ولكن هذا لا ينفي دورنا.. في كل مجتمعات العالم توجد الأيادي الخفية، وأعتقد أن دور رجل الأمن هو أن يكشف هذه الأيادي الخفية ومواجهتها، فلماذا تترك الساحة خاوية لهذه الأيادي لتفعل ما تشاء ؟ وإذا كانت هناك أياد خفية وأناس يحاولون العبث وتوتير الساحة الفلسطينية لتحقيق أجندة خارجية غير وطنية، فما هي المشكلة في مواجهتها؟! أعتقد أن هذه وظيفة رجل الأمن.

* لكن هذه الأيادي عبارة عن جماعات لها نفوذ وإمكانات كبيرة ؟- لا أعتقد أن هذه الجهات أقوى من الأجهزة الأمنية مجتمعة مهما كانت قوتها.. إذا كانت هناك إرادة لمواجهتها فمن الممكن التصدي لها، خاصة أننا نتحدث عن أناس غير وطنيين.

* من المسؤول عن عدم كشف هذه الجهات ؟
- أحمل هذه المسؤولية كاملة للأجهزة الأمنية، لأن هذا هو عمق مسؤوليتها ووظيفتها، فعندما نتكلم عن رجل يعمل في الطب فمسؤوليته معالجة المرضى، وكذلك عندما نتكلم عن رجل الأمن فمسؤوليته توفير الأمن والتصدي لكل من يتعدى عن القانون.

* هل نفهم من حديثكم بأن هناك تقصيراً من قبل الأجهزة الأمنية ؟
- نعم، وهنا لا أحمل جهازاً بعينه المسؤولية الكاملة، ولكن أقول كل الأجهزة الأمنية مجتمعة.

* هل توجهتم برسائل لهذه الأجهزة ؟
- نعم توجهنا لهم وتحدثنا معهم حول ذلك.

* ماذا كان ردهم ؟
- في الحقيقة لهم بعض الأعذار تتمثل في نقص الإمكانات، وهذا واجب الحكومة ورئاسة الوزراء، حيث يجب على الحكومة توفير الإمكانات اللازمة لهم للقيام بواجبهم، خاصة وأننا نرى الفصائل توفر لها الإمكانات في فترات الاقتتال الداخلي المؤسف، حيث نرى إمكانات كثيرة من سيارات وأسلحة وأجهزة اتصال، فتوفير الإمكانات هي مسؤولية الحكومة ورئاسة الوزراء والوزراء مجتمعين، وأن يكون هناك إرادة سياسية لحل هذا الأمر.. فهناك مسؤولية أساسية تقع على رجل الأمن لأن هذا هو دوره، وكذلك هناك مسؤولية تقع على الحكومة والرئاسة معاً لتوفير كل ما يلزم لرجل الأمن حتى يقوم بدوره.
هيبة رجل الأمن

* ولكن كما تعلمون فإن رجل الأمن فقد هيبته خلال الأعوام الماضية ويحتاج إلى حماية سياسية لكي يقوم بدوره.. فكيف له القيام بهذا الدور في ظل هذا الواقع ؟- القانون هو الذي فقد هيبته، لأن رجل الأمن هو مطبق للقانون، فأصبح هناك "تعدي" على القانون، فأعتدي على المحاكم التي أصبحت متروكة بدون حماية، لدرجة أن الأوامر والقرارات القضائية لا تنفذ، فهذا دفع باتجاه استشراء الجرائم، فمن أمِنَ العقاب أساء الأدب، كذلك هناك بعض العناصر يجب ألا تعمل في صفوف الأجهزة الأمنية، لأنها أصلاً غير ملتزمة بالقانون، كذلك لا ننسى الأزمة الاقتصادية الخانقة، فهي عامل، لكنها ليست مانعاً لمواجهة الفلتان الأمني، فمازلنا نرى سيارات ومواكب الوزراء وقادة الأجهزة وما يتمتعون به من مرافقين وإمكانات، في حين أن المهندس سليم صبرة على سبيل المثال مازال مختطفاً منذ أكثر من أحد عشر شهراً.. فهل هي قوة عظمى التي اختطفته ؟ لماذا لا يتحركون من أجل تحريره ؟

* هل هناك تواطؤ في هذه القضية ؟
- لا.. أنا شخصياً ضد نظرية المؤامرة، ولا أقول أن هناك وطنياً وغير وطني.. كلنا وطنيون، ولكن عدم وجود إرادة دفعت باتجاه استفحال هذه الظواهر، للأسف كل مسؤول يلقي بالمسؤولية على غيره ويريد من غيره أن يتحرك على قاعدة(وأنا مالي) للأسف هناك تهرب من تحمل المسؤولية الجماعية وعدم توحيد للأجهزة بما يدفع باتجاه القيام بدورها، وهذا ما يؤكده أيضاً خطف الصحفي البريطاني آلن جونستون، لدرجة أننا أصبحنا نسمع عن شروط للخاطفين..!، وكذلك الاعتداء على مقر السفارة المصرية من أجل المطالبة بالإفراج عن أناس متهمين بارتكاب جرائم وتم تهريبهم عبر الأنفاق إلى مصر بدلاً من تسليمهم للعدالة لينالوا جزاءهم، فتم اعتقالهم على أيدي الشرطة المصرية، وأعتقد أن هذا شيء منطقي لأن مصر دولة لها سيادة، وهؤلاء دخلوا أراضيها بطريقة غير شرعية، لذلك لماذا هذا الاعتداء على مقر السفارة المصرية ؟.. نحن نعرف دور مصر ووقفتها إلى جانب القضية الفلسطينية وتقديمها عشرات الآلاف من الشهداء من أجل فلسطين، فوجود الأشقاء المصريين بيننا خدمة لنا، فكيف نعتدي عليهم ؟
كذلك الاعتداءات على الأجانب لك أن تتصور كم أفقدنا ذلك من الدعم.. هناك خلل ، لذلك يجب على المسؤولين وعلى مجلس الوزراء والرئاسة أن يصارحوا شعبهم، وأن يضعوا أيديهم على مواطن الخلل الحقيقي ويعملوا على تصحيحه.

* إلى أي مدى ساهم عدم وجود موقف حازم من قبل الرئاسة والحكومة في تفشي هذه الظواهر ؟

- إلى حد كبير.. لو أن هناك فعلا قوياً لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه، فكما قلت لك في البداية من أمن العقاب فقد أساء الأدب، فهناك أناس أمنوا العقاب وارتكبوا جرائم قتل ولم يعاقبوا، مما شجع على استفحال ذلك، وللأسف فإن عائلاتهم وتنظيماتهم تحميهم..! فالتنظيمات التي تعطي غطاء لعناصرها، والعائلات توفر هذا الغطاء أيضاً لأبنائها، مما ساهم في تفشي ظاهرة الفلتان الأمني، لذلك طالبنا من خلال تقرير لجنة الرقابة العامة برفع الغطاء التنظيمي والعائلي والعشائري عن الجميع، وأن كل من يثبت تورطه في أي عمل مناف ومخالف، وكل من يرتكب جريمة يجب أن يقدم للقضاء.
الغطاء التنظيمي

* قضية رفع الغطاء التنظيمي والعائلي عن المتهمين سمعنا بها كثيراً والجميع أكد تأييده لذلك، لكن على أرض الواقع نرى عكس ذلك، ومن يطالب برفع الغطاء التنظيمي هو نفسه من يمنح هذا الغطاء لعناصره عندما يخطئون.. هل معنى ذلك أن ما نسمعه هو لذر الرماد في العيون ؟
- نعم ومن أجل ذلك أقول أنه إذا كانت هناك إرادة سياسية، فإن ذلك يتطلب أن يخرج المسؤولون ابتداءً من الرئيس إلى رئيس الوزراء ومروراً بجميع الوزراء والمجلس التشريعي، وعليهم أن يصارحوا الشعب، ويقولوا الحقيقة المدعمة بالمستندات والوثائق وليس إلقاء التهم جزافاً، وأن يخاطبوا الجمهور ويوضحوا له الحقيقة وبعدها يتخذ القرار المناسب، فإما أن يقولوا لمن انتخبهم أنهم يستطيعون تحمل المسؤولية والقضاء على هذا الفلتان، أو أن يعتذروا ويتركوا مناصبهم لمن هو أقدر منهم، وأن يعطوا الفرصة للآخرين الذين يستطيعون أن يقوموا بواجبهم تجاه شعبهم، لأن هذا الشعب هو شعب عظيم أنجب العظماء والأبطال والفدائيين والمقاتلين والمفكرين والسياسيين، فهذا الشعب ليس عاجزاً في إيجاد من يستطيع أن يحل مشاكله.. فهناك حاجة للإرادة السياسية لمواجهة هذا الأمر.

* من خلال لقاءاتكم مع وزير الداخلية وقادة الأجهزة الأمنية.. هل لمستم بأن هناك إرادة حقيقية لديهم في هذا الشأن ؟

- وزير الداخلية الحالي أتى من خارج المنظومة الأمنية، وهو يحاول أن يجمع الأمور، لكن من الواضح وبعد مرور أكثر من شهرين على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية لم يحدث أي شيء، ولدى مراجعتنا له قال أن هناك تراكماً لهذه المشاكل داخل المؤسسة، وأنه وعد بالدعم في حين لا أحد يدعمه، رغم أنه لا يقوم بعمل شخصي، وإنما عمل وطني وهو يدير جهاز تنفيذي كامل، لكنه لم يجد الدعم الذي وعد به، ومن وعده بالدعم تخلى عنه.

* هل هناك جهات مستفيدة من الوضع القائم ؟
- بالتأكيد.. المجرمون ومهربو المخدرات واللصوص وأثرياء الحرب وغيرهم، لكنهم قلة، لذلك يجب ألا نتركهم يعبثون بالساحة الفلسطينية كما يشاءون، فنحن مجتمع ديمقراطي أسسنا للديمقراطية، فهي التي أوصلتنا إلى مواقعنا، وإلى التشريعي وإلى الوزارة، لذلك يجب أن نتمسك بالديمقراطية والعمل الديمقراطي.

[color=
darkred][color:4264=red:4264]استقطاب سياسي

* المجلس التشريعي متهم بالتقصير، وهناك من يرى أن المجلس في كثير من الأحيان يكون عبارة عن محامي يدافع عن الحكومة في حين أن ذلك عكس اختصاصه.. كيف ترد على ذلك؟
- يجب ألا ننسى أن المجلس التشريعي تلقى أول ضربة من قبل الاحتلال من خلال اعتقال حوالي أربعين نائباً، بحيث لم يتبق سوى تسعين نائباً من أصل مائة واثنين وثلاثين نائباً، فأصبح توفير النصاب شيئاً صعباً، هذا بالإضافة إلى الاستقطاب السياسي. فالعديد من النواب تجربتهم البرلمانية جديدة وضعيفة، واعتقد أنه دخل الانتخابات على قائمة أو فصيل من أجل أن يدافع عن فصيله، ونسي أنه عندما انتخب من قبل الشعب فإنه أصبح يمثل الشعب الفلسطيني وضميره، وهذا أثر على أداء المجلس وأصبح هناك تلاعب في توفير النصاب والدعوة للجلسة، حيث لم تنعقد سوى جلسة عادية واحدة خلال ثمانية أشهر، ومن المؤسف أنه أصبح يطالب بالاتفاق على برنامج الجلسة وجدول الأعمال كي يوفر النصاب..! أعتقد أن هذا نهج خطير، فالدعوة لعقد الجلسات هي من مسؤولية رئاسة المجلس فيجب عليها القيام بدورها، ويجب أيضاً أن تفعّل لجنة شؤون المجلس وأن تقوم بدورها.

* ما المشكلة في عقد الجلسات ومناقشة القضايا ؟ وهل هناك تعمد في عدم توفير النصاب؟
- هناك تخوف من قبل الإخوة في حركة حماس من تمرير قوانين في حال اكتمال النصاب، لأن الأغلبية لم تعد لديهم الآن نتيجة اعتقال النواب، وهو بالمناسبة تخوف شرعي لأن الاحتلال هو الذي أفقدهم الأغلبية، لكن يجب ألا ينسى إخواننا في حركة حماس أننا في حركة فتح أعطينا شبكة أمان ولازلنا ملتزمين بشبكة الأمان ولم نتجاوزها، لكن ليس معنى شبكة الأمان أن يُعطل المجلس، حيث طلبنا استجواب وزير الداخلية عدة مرات، وطالبنا الاستماع إلى رئيس مجلس الوزراء حول الوضع العام، وطالبنا بأن تقدم الموازنة، حيث لم تقدم الحكومة العاشرة ولا الحادية عشرة حتى الآن الموازنة العامة، وهذا مخالف للقانون.. للأسف هناك خلل في المجلس التشريعي ويجب أن يصحح هذا الخلل، وأود أن أطمئن إخواننا في حركة حماس بأننا سنعمل جنباً إلى جنب من أجل خدمة شعبنا، ولن نمرر أية قوانين لا تتماشى مع مصلحة شعبنا، وكل شيء يُحضر من خلال اللجان ويناقش في المجلس الذي هو سيد نفسه.

* على صعيد شبكة الأمان التي منحتموها للحكومة.. ماذا تتضمن ؟
- شبكة الأمان تقضي بأننا لن نأتي لنسقط الحكومة أو استغلال غياب الأغلبية في تمرير أشياء معينة.

* لكن هناك من يرى أنكم بذلك تخدعون من انتخبكم، خاصة عندما تعجز الحكومة عن أداء دورها.. فأين دوركم في محاسبة الحكومة ؟
- ليس خداعاً.. شبكة الأمان لا تعني عدم مساءلة الحكومة واستجواب الوزراء، وإنما عدم إسقاط الحكومة، لكن من الممكن أن نسقط أي وزير عندما يخطئ، فمن حقنا سحب الثقة منه بعد استجوابه، بحيث يجري التصويت على ذلك، وفي حال صوت الأغلبية على ذلك فإنه يسقط، لكن لا يمكن أن نقوم بانقلاب على الحكومة.. فكما أعطينا شبكة أمان للحكومة، يجب على التشريعي أيضاً أن يقوم بدوره الرقابي والتشريعي.
انتخابات مبكرة

* هناك حديث عن انتخابات مبكرة في حال استمر الحصار على حاله.. هل أنتم مع هذا التوجه ؟
- على الجميع أن يتحمل مسؤولياته، ومن وجد أنه غير قادر على تحمل هذه المسؤولية فعليه أن يتنحى جانباً، فعندما انتخبنا شعبنا كان ذلك من أجل أن نحقق له ما يصبو إليه، وإذا لم نستطع تحقيق برامجنا التي انتخبنا على أساسها، فعلينا أن نعود إلى أبناء شعبا ونسألهم ماذا يريدون؟ فالانتخابات هي حق للمواطن، فلنعود من جديد إلى الشعب ليختار ماذا يريد ؟

* لكن هل تتوقعون انفراج الأزمة وأن تتمكن حكومة الوحدة من كسر الحصار والقضاء على الفلتان ؟

- الوفاق الوطني حدث، وتم تشكيل الحكومة وأعطيت الثقة في المجلس التشريعي لم نشهد لها مثيلا، والآن أمام الحكومة مهمتان اساسيتين، الحصار الاقتصادي والفلتان الأمني، فإذا لم تستطع الحكومة معالجة هاتين القضيتين فمن واجبها أن تستقيل، وإذا لم نستطع إيجاد أدوات تنفيذية لتوفير ذلك نتيجة الوضع السائد والاجتهادات السياسية المختلفة، فيجب أن نعود إلى الشارع، وهذا ما يجري في كل دول العالم.

* هل تتوقعون أن نشهد انتخابات مبكرة ؟
- لو سألتني عن رغبتي فإنني أرغب أن يكتمل الاستحقاق الديمقراطي للانتخابات الماضية وإكمال الأربع سنوات، لكن إذا لم نستطع، فأعتقد أن الحل هو الانتخابات المبكرة، لأنه من غير المعقول الاستمرار في هذا الوضع.

* هناك بعض الأصوات تخرج الآن لمن كانوا يعتبرون الانتخابات المبكرة انقلاباً على الشرعية تؤيد إجراء مثل هذه الانتخابات.. هل هناك تراجعاً في مواقفهم ؟
- الفكر السياسي يتغير، وليس عبارة عن قوالب جامدة.. لا أحد يرغب بإجراء الانتخابات المبكرة وليس ترفاً أن نلجأ إلى هذا الخيار، فأنا كعضو منتخب في المجلس التشريعي أرغب بإكمال مدتي، لكن إذا وجدت نفسي غير قادر على القيام بواجبي، فلما لا تجرى انتخابات ونعود إلى الشعب ونسأله ماذا يريد ؟ فالمصلحة الوطنية فوق أية مصلحة حزبية أو خاصة، وأعتقد أننا إذا رجعنا إلى الشعب فإن الشعب سيختار، إما أن يعزز مكانة الذين انتخبهم في السابق ويقوّيهم، أو يختار غيرهم، فهذه هي الديمقراطية الحقيقية، ويجب أن نحترم خيار الشعب.


* المصدر/ مجلة البيادر السياسي.
* العدد/ 926.
* التاريخ:ـ 19/5/2007.

محمد المدهون
إعلامي تحت التدريب
إعلامي تحت التدريب

ذكر
عدد الرسائل : 20
العمر : 42
الإسم بالكامل : محمد المدهون
الوظيفة : صحفي
الدولة : فلسطين
تاريخ التسجيل : 11/09/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى